مكتب حازم المدني محامون و مستشارون قانونيون
نظام حماية البيانات الشخصية في السعودية: خطوة نحو بيئة رقمية آمنة وموثوقة
مع اقتراب موعد دخول نظام حماية البيانات الشخصية حيز النفاذ الكامل في المملكة العربية السعودية، تتخذ المملكة خطوة حيوية نحو حماية حقوق الأفراد في خصوصية بياناتهم، في سياق بيئة رقمية متقدمة ومتسارعة النمو. يعد هذا النظام جزءًا من التزام المملكة برؤية 2030 لتعزيز التحول الرقمي ودعم بيئة آمنة تسهم في رفع مستوى الثقة في التعاملات الرقمية. تم إقرار النظام بموجب المرسوم الملكي رقم (م/19) بتاريخ 9/2/1443 هـ والمعدل بالمرسوم الملكي رقم (م/148) وتاريخ 5/9/1444هـ، ويتناول كافة الجوانب القانونية والتشريعية المتعلقة بجمع ومعالجة البيانات الشخصية، مع وضع ضوابط صارمة لضمان الاستخدام المسؤول لهذه البيانات.
أولًا: مجال تطبيق النظام
ثانيًا: الأهداف التشريعية لنظام حماية البيانات الشخصية
ثالثًا: المبادئ الأساسية والتزامات الجهات المعالجة
تشمل الالتزامات التي يفرضها النظام على الجهات المعالجة للبيانات الشخصية عدة جوانب أساسية، نُص عليها في اللائحة التنفيذية للنظام، وأبرزها:
• جمع البيانات لأغراض محددة ومشروعة: تنص اللائحة التنفيذية على أنه يجب على الجهات المعالجة جمع البيانات فقط للأغراض التي تم الإفصاح عنها للأفراد، مع منع استخدامها لأغراض غير مصرح بها.
• شفافية الاستخدام: على الجهات المعالجة توفير معلومات واضحة حول كيفية معالجة البيانات الشخصية وأغراض استخدامها. ويشمل ذلك توفير وسائل تواصل فعالة، كالرسائل النصية والبريد الإلكتروني، لتمكين الأفراد من ممارسة حقوقهم المتعلقة ببياناتهم.
• التدابير الأمنية: وفقًا للنظام ولائحته التنفيذية، يجب على الجهات تطبيق تدابير تنظيمية وأمنية تقنية لحماية البيانات من التسرب أو الوصول غير المصرح به، مع الالتزام بتعليمات الهيئة الوطنية للأمن السيبراني.
رابعًا: اعداد وتطوير سياسة الخصوصية
بموجب هذا الدليل، فإنه يجب أن تتضمن سياسة الخصوصية التي تضعها الشركة مجموعة من العناصر الأساسية التي تضمن الشفافية والوضوح للعملاء. أبرز هذه العناصر تشمل:
• تعريف البيانات الشخصية: يجب أن تحدد سياسة الخصوصية ما المقصود بالبيانات الشخصية وكيفية جمعها. تشمل البيانات الشخصية عادة الأسماء، العناوين، أرقام الهواتف، والبريد الإلكتروني.
• كيفية جمع البيانات واستخدامها: يجب توضيح الأساليب المستخدمة لجمع البيانات، مثل التسجيلات عبر الإنترنت أو من خلال المعاملات التجارية. كما يجب توضيح الأغراض التي سيتم استخدام البيانات من أجلها، مثل تحسين الخدمة أو إرسال العروض الترويجية.
• حقوق الأفراد: يجب أن تشرح السياسة حقوق الأفراد فيما يتعلق ببياناتهم الشخصية، مثل حق الوصول إلى البيانات، تصحيحها، أو حذفها.
• مدة الاحتفاظ بالبيانات: يجب تحديد المدة التي سيتم خلالها الاحتفاظ بالبيانات الشخصية، وأسباب الاحتفاظ بها لهذه المدة.
• تدابير الأمان: يجب توضيح التدابير الأمنية المتخذة لحماية البيانات الشخصية من الوصول غير المصرح به، أو التلف، أو التلاعب.
• الامتثال للقوانين المحلية والدولية: يجب التأكد من أن سياسة الخصوصية تتوافق مع الأنظمة المحلية مثل نظام حماية البيانات الشخصية السعودي، وكذلك مع أي قوانين دولية قد تنطبق على الشركة.
خامسًا: حقوق الأفراد في النظام
يوفر النظام للأفراد مجموعة شاملة من الحقوق، تتضمن الحق في الوصول إلى بياناتهم الشخصية المتاحة لدى الجهات المعالجة، والحق في طلب تصحيحها في حال كانت غير دقيقة أو غير كاملة. كما يحق للأفراد طلب إتلاف بياناتهم الشخصية إذا لم تعد ضرورية للغرض الذي جمعت من أجله، أو إذا سحبت الموافقة التي أُعطيت سابقًا على معالجتها، وفقًا للائحة التنفيذية. وتحرص اللائحة على ضمان ممارسة الأفراد لحقوقهم دون التأثير على حقوق الآخرين أو تعريض أمنهم للخطر.
سادسًا: العقوبات المترتبة على المخالفات
سابعًا: دور مكتب المحاماة في تحقيق الامتثال
يعتبر الامتثال لنظام حماية البيانات الشخصية ضرورة لكافة المؤسسات والشركات التي تتعامل مع ولائحته التنفيذية، بما يسهم في وضع استراتيجيات لحماية البيانات.
1. إعداد السياسات الداخلية: نساعد الشركات على تطوير سياسات واضحة لحماية البيانات تتماشى مع المعايير التي حددها النظام، بما في ذلك سياسات جمع البيانات وتخزينها وآلية الإبلاغ في حالة حدوث أي اختراق أو تسرب.
2. التدريب وتوعية الموظفين: نقوم بتقديم برامج تدريبية متخصصة للعاملين في الشركات لتوعيتهم بأهمية حماية البيانات، وشرح كيفية التعامل مع البيانات الشخصية بطريقة تتماشى مع النظام.