أفضل شركة تحصيل ديون في السعودية : المدني ومشاركوه

حينما تتحدث الحقائق... كيف استعدنا أكثر من 1.6 مليون ريال رغم دفوع الجائحة وتعقيد النزاع

في عالم الأعمال، قد تكون الثقة في الشركاء مفتاحًا للنجاح… لكنها أحيانًا تتحوّل إلى تحدٍ قانوني يحتاج إلى حسم.

تبدأ قصتنا حينما أقدمت إحدى الشركات الرائدة في قطاع الأزياء والجلديات على تأجير وحدة تجارية بموقع مميز في أحد المراكز التجارية بمدينة جدة لمستثمر يرغب في افتتاح مشروع نسائي للتزيين. تم توقيع عقد الإيجار وفقًا لأحكام واضحة، وشروط محددة، وبقيمة إيجارية سنوية تبدأ من 300,000 ريال وتصل في السنوات التالية إلى 350,000 ريال.

كل شيء كان يسير في بدايته كما هو متوقع. استلم المستأجر العقار وبدأ نشاطه، وتم سداد جزء من الأجرة في البداية، لكن سرعان ما تغير كل شيء.

تراكم الإيجارات... وغياب الالتزام

مرت السنوات، وإذا بالمدفوعات تتباطأ ثم تتوقف تمامًا. حاولت الشركة المؤجِّرة التواصل، إرسال التنبيهات، فتح أبواب التفاهم… لكن دون جدوى. وعندما تم تسليم العقار في نهاية المطاف، كان في ذمة المستأجر مبلغ متراكم يتجاوز 1.6 مليون ريال سعودي.

في هذه المرحلة، لم يكن أمام الشركة خيار سوى التوجه إلى القضاء، وهنا جاء دور مكتب المدني ومشاركوه.

من هنا بدأنا…

استلم فريقنا المتخصص ملف القضية، وبدأت المحام المكلفة من قبل المكتب بفرز المستندات، وتحليل بنود العقد، وجمع الأدلة التي تُثبت استحقاق موكلتنا للمبلغ محل المطالبة.

لم نتجه مباشرة إلى القضاء، بل كان هناك مبادرة من جانبنا إلى حل النزاع وديًا، فتواصلنا مع المستأجر بصفتنا وكلاء الشركة المؤجرة. وحاولنا الوصول لحلول ترضي كل الأطراف. إلا ان المؤجر تجاهل استعدادنا للحلول الودية. وعليه، لم يكن أمامنا سوى اللجوء إلى القضاء.

تم رفع الدعوى أمام المحكمة العامة بجدة، مدعومة بكل ما يلزم من مستندات تعاقدية، محاضر استلام وتسليم، وإثباتات بالمبالغ المدفوعة والمتبقية.

لكن القضية لم تكن سهلة…

مناورات الخصم... ومحاولات التعطيل

في أولى الجلسات، بادرت وكيلة الطرف الآخر بالدفع بعدم الصفة، مدعية أن العقد أُبرم باسم شركة أخرى وليست بصفتها الشخصية.

بعد أن دحض فريقنا هذا الدفع بالأدلة من نصوص العقد الرسمية، جاء الدفع الثاني: عدم اختصاص المحكمة العامة، على اعتبار أن النزاع تجاري ويجب نظره أمام المحكمة التجارية.

من ناحية أخرى، حاول المدعى عليه الدفع بعدم نظامية العقد بحجة أنه عقد ورقي غير موثق في منصة “إيجار“، زاعمًا أن هذا النقص يبطل أثره القانوني ويمنع الاعتماد عليه قضائيًا. وقدّم هذا الدفع كمحاولة للتنصل من الالتزامات الإيجارية المترتبة عليه، في إطار استراتيجية قانونية تهدف إلى التشكيك في العلاقة التعاقدية برمتها.

وتجدر الإشارة هنا إلى ان منصة “إيجار” هي منصة إلكترونية معتمدة من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية، تهدف إلى تنظيم قطاع الإيجار العقاري وتوثيق العلاقة بين المؤجر والمستأجر والوسيط العقاري. توفر المنصة حلولًا تقنية لتوثيق العقود إلكترونيًا، بما يضمن حماية حقوق الأطراف وسرعة معالجة المنازعات الإيجارية. ورغم أهمية المنصة، فإن عدم استخدام “إيجار” لا يؤدي تلقائيًا إلى بطلان العقد إذا استوفى شروطه النظامية الأخرى، وهو ما أكده القضاء في مناسبات عدة.

ثم جاءت الدفعة الأخطر: الاستناد إلى جائحة كورونا والادعاء بعدم الانتفاع من العقار بسبب الإغلاقات، مما يستوجب تخفيض الإيجار أو الإعفاء منه.

وكان أخطر ما في الأمر محاولة المستأجر الادعاء بوجود اتفاق شفهي، يقضي بأن يتم احتساب موجودات المحل – من أثاث وأجهزة – كمقابل للأجرة المتراكمة، رغم عدم وجود أي موافقة مكتوبة أو رسمية من الطرف المؤجِّر.

احترافية التعامل... في كل مرحلة

فريق المدني ومشاركوه لم يتعامل مع هذه الدفوع بشكل دفاعي فقط، بل بادر بالهجوم القانوني المدروس:

أولًا، واجه فريق المدني ومشاركوه هذا الدفع بالحجج القانونية الدقيقة، مؤكدين أن العقد مستوفٍ لأركانه الأساسية من رضا ومحل وسبب، وموقع من الطرفين، وتم تنفيذه فعليًا على أرض الواقع. تم تقديم محاضر الاستلام والتسليم، والإيصالات البنكية، والمراسلات بين الأطراف كدليل على قيام العلاقة الإيجارية. كما تم التأكيد على أن توثيق العقد في “إيجار” هو إجراء تنظيمي وليس شرطًا لصحة العقد في حد ذاته، وهو ما استندت إليه المحكمة في رفض هذا الدفع لاحقًا.

ومن ثم، أثبتنا ان العقد المحرر من الطرف المدعى عليه بشخصه وليس باسم شركة أخرى، ذلك بعد ان أكدنا على ان الاختصاص القضائي هو للمحكمة العامة التي  قمنا برفع الدعوى أمامها. أما عن دفوعنا، فقد تم الدفع بأن الاستناد إلى الجائحة يتطلب إثباتًا ماديًا وتأثرًا فعليًا مثبتًا، وهو ما عجز الطرف الآخر عن تقديمه. وفيما يخص اتفاق “المنقولات مقابل الإيجار” والتي قد استندت إليه المدعى عليها، تم إثبات أنه لا وجود لأي قبول رسمي أو اتفاق موثق، وأن جميع المراسلات تشير فقط إلى تسليم العقار، لا أكثر.

بعد كل الدفوع والإثباتات، لجأت المحكمة إلى خبير متخصص يمكن من خلاله تأكيد ادعاء المدعى عليها فيما يخص جائحة كورونا. فقررت المحكمة تعيين خبير عقاري للنظر في مدى تأثير الجائحة على سير الأعمال لدى المستأجر، امتنع الطرف المدعى عليه عن سداد أتعاب الخبير، متذرعًا بعدم القدرة المالية، مما أسقط حقه في الاستناد إلى هذا الدفع وفقًا لنظام الإثبات.

نهاية المطاف... بداية العدالة

بعد عدة جلسات عن بُعد ومرافعات خطية ومذكرات قانونية، أصدرت المحكمة حكمها بإلزام الطرف المدعى عليه بسداد كامل المبلغ المتبقي والبالغ (1,625,259.22 ريال سعودي) لصالح موكلتنا.

ورغم مطالبتنا بأتعاب المحاماة، رأت المحكمة – لعدم تعسف الخصم في الخصومة – رد هذا الطلب، وهو أمر نتفهمه في ضوء الوقائع.

تكشف هذه الواقعة درسًا مهمًا للمؤجرين والمستأجرين على حد سواء: ضرورة توثيق عقود الإيجار عبر منصة “إيجار” كخيار وقائي وليس شرطًا لصحة العقد. كما تُبرز أهمية الاحتفاظ بكافة المستندات والمراسلات التي تثبت تنفيذ العلاقة التعاقدية، تحسبًا لأي طعن مستقبلي في نظامية العقد. كما تؤكد هذه القضية على أن القضاء السعودي يتعامل مع الواقعة القانونية وفقًا لجوهرها لا مجرد شكلها، متى ما توفرت الأدلة والإثباتات الموضوعية.

ثقة تُترجم إلى نتائج...

هذه القصة لم تكن مجرد نزاع مالي، بل كانت اختبارًا حقيقيًا لاحترافية التعامل مع القضايا المعقدة متعددة الجوانب. فهي تحمل في طياتها دفوعًا شكلية، خلافات حول الصفة، نزاعًا حول الاختصاص، وظروفًا استثنائية كجائحة كورونا.

وقد أثبت فيها فريق المدني ومشاركوه أنه لا يكتفي بالدفاع… بل يبني قضاياه بإستراتيجية قانونية متكاملة، قائمة على الأدلة، والأنظمة، والتخطيط المسبق.

خدماتنا في القضايا الإيجارية والتجارية:

إذا كنتم تواجهون نزاعًا عقاريًا أو تجاريًا، أو لديكم مستحقات متعثرة لدى مستأجرين أو متعاقدين، فنحن هنا لنقدم لكم الدعم القانوني الكامل في:

  • إعداد ورفع الدعاوى أمام المحاكم المختصة.
  • التعامل مع دفوع الخصوم وتحليلها والرد عليها.
  • تمثيل العملاء أمام المحاكم في الدعاوى المرتبطة بجائحة كورونا.
  • متابعة تقارير الخبراء والتواصل القانوني مع جهات التقييم.
  • تحصيل الحقوق والمستحقات الإيجارية والتجارية بكفاءة.

فلا تترددوا في التواصل معنا لتقييم موقفكم القانوني والبدء في استعادة حقوقكم.

Stay In Touch

Be the first to know about new arrivals and promotions

New Collection

Eu iusto dolorum pro, facer oportere duo ne. Cum ei commune instructior. 

info@almadanilaw.com

Send us a Message

Fill out the form below, and we will be in touch shortly.